العلامة المجلسي

225

بحار الأنوار

يتولى غسلي ، ودفني ، وهيهات هيهات أن يكون ذلك أبدا فإذا حملت إلى المقبرة المعروفة بمقابر قريش فألحدوني بها ولا ترفعوا قبري فوق أربع أصابع مفرجات ولا تأخذوا من تربتي شيئا لتتبركوا به ، فان كل تربة لنا محرمة إلا تربة جدي الحسين بن علي عليه السلام فان الله عز وجل جعلها شفاء لشيعتنا وأوليائنا . قال : ثم رأيت شخصا أشبه الاشخاص به عليه السلام جالسا إلى جانبه ، وكان عهدي بسيدي الرضا عليه السلام وهو غلام فأردت سؤاله فصاح بي سيدي موسى عليه السلام وقال لي : أليس قد نهيتك يا مسيب ؟ فلم أزل صابرا حتى مضى ، وغاب الشخص ثم أنهيت الخبر إلى الرشيد فوافى السندي بن شاهك فوالله لقد رأيتهم بعيني وهم يظنون أنهم يغسلونه فلا تصل أيديهم إليه ، ويظنون أنهم يحنطونه ويكفنونه وأراهم لا يصنعون به شيئا ، ورأيت ذلك الشخص يتولى غسله وتحنيطه وتكفينه وهو يظهر المعاونة لهم ، وهم لا يعرفونه . فلما فرغ من أمره قال لي ذلك الشخص : يا مسيب مهما شككت فيه فلا تشكن في فاني إمامك ومولاك ، وحجة الله عليك بعد أبي يا مسيب مثلي مثل يوسف الصديق عليه السلام ومثلهم مثل إخوته حين دخلوا عليه فعرفهم وهم له منكرون ، ثم حمل عليه السلام حتى دفن في مقابر قريش ، ولم يرفع قبره أكثر مما أمر به ثم رفعوا قبره بعد ذلك وبنوا عليه ( 1 ) . بيان : العرك الدلك ، وتنغصت عيشه أي تكدرت ، وهرأت اللحم وهرأته تهرئة إذا أجدت إنضاجه فتهرأ حتى سقط عن العظم . 27 - إكمال الدين ( 2 ) عيون أخبار الرضا ( ع ) : الطالقاني ، عن أحمد بن محمد بن عامر ، عن الحسن بن محمد القطعي ، عن الحسن بن علي النخاس العدل ، عن الحسن بن عبد الواحد الخزاز عن علي بن جعفر بن عمر ، عن عمر بن واقد قال : أرسل إلى السندي بن شاهك في بعض الليل وأنا ببغداد يستحضرني فخشيت أن يكون ذلك لسوء يريده بي فأوصيت

--> ( 1 ) عيون أخبار الرضا " ع " ج 1 ص 100 . ( 2 ) كمال الدين وتمام النعمة ج 1 ص 117 .